Dior تحوّل حديقة التويلري إلى مسرح للأناقة في عرض خريف وشتاء 2026-2027

«كانت النوافير تُطلق سحبًا من الرذاذ في الهواء، وتنسج بين الحين والآخر قوسَ قزحٍ عابرًا، وكأنها تفعل ذلك لمحض المتعة.» – “رادكليف هول”، كتاب The Well of Loneliness، عام 1928

تقع حديقة التويلري في قلب باريس، وهي حديقة ذات طابعٍ رسمي أُنشئت بأمرٍ من الملكة “كاترين ديه ميديتشي”، قبل أن يُعاد تصميمها لاحقًا بطلبٍ من لويس الرابع عشر. وفي العام 1667، فُتحت الحديقة للعموم، مع فرض التزام الزوار بارتداء زيٍّ لائق يتوافق مع مكانتهم الاجتماعية.

كان لويس الرابع عشر مأخوذًا بفكرة أن يرى وأن يُرى؛ فقد أُنشئت قاعة المرايا في قصر فرساي خصيصًا له، كما أدخل نظام الإنارة العامة إلى شوارع باريس. ويستمرّ هذا الاهتمام بالوضوح البصري حتى اليوم في حدائق التويلري؛ إذ يشكّل “الممر الكبير” Grande Allée — وهو درب واسع يمتد في خط مستقيم عبر المساحات الخضراء — يمنح الزوار إحساسًا بالانكشاف والصفاء البصري. وهناك، يُدعى الجميع إلى أن يروا وأن يكونوا مرئيين.

تتحول النزهة في الحديقة إلى مشهدٍ أدائي.

يظهر حشد زاخر من الباريسيين، عن قصدٍ أو من دونه؛ لكلٍّ منهم حضوره الخاص، ولكلٍّ منهم زيٌّ ينسجم مع الدور الذي يؤدّيه، سواء أكان عاديًا أم استعراضيًا. وتتردّد حيوية المدينة داخل حدود الحديقة، حيث تمتزج ومضات الألوان المنبعثة من ملابسهم بأنماط تكوينات الحديقة الهندسية.

تُشرف التماثيل الحجرية على المشهد، كأنها جمهورٌ صامتٌ ومصطنع. وغالبًا ما تتلاقى نظرات العابرين في لحظاتٍ خاطفة. وتستعيد اللقاءات العابرة في قصيدة “شارل بودلير” À une passante ) 1857) راهنيتها، فتبدو نابضة كما لو أنها تتكرّر أمامنا. شخصياتٌ لا تُحصى تتقاطع مساراتها، من دون أن تمتزج.

تتجسّد مساحة العرض كمحاكاةٍ لحديقةٍ داخل حديقة.

يتجاور الواقعي والمتخيَّل في حوارٍ بصري.

تتفتّح الأزهار رغم البرد.

تستقرّ زنابق الماء الاصطناعية على سطح حوض Le Bassin Octogonal.

إنّها حِرَفية الاصطناع.

شارك

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here